الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٣ - فروع في بيع المصراة
من الصدقة ؟ قال " لان السائل يسأل وعنده والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة " رواهما ابن ماجه وأجمع المسلمون على جواز القرض
مسألة
( وهو من المرافق المندوب إليها في حق المقرض ) لما روينا من الاحاديث ولما روي عن أبي الدرداء أنه قال : لان أقرض دينارين ثم يردان ثم أقرضهما أحب الي من أن أتصدق بهما .
ولان فيه تفريجا عن أخيه المسلم وقضاء لحاجته فكان مندوبا إليه كالصدقة وليس بواجب قال أحمد لا اثم على من سئل فلم يقرض وذلك لانه من المعروف أشبه صدقة التطوع وهو مباح للمقترض وليس مكروها .
قال أحمد ليس القرض من المسألة يريد أنه لا يكره لانالنبي صلى الله
عليه وسلم كان يستقرض وقد ذكرنا حديث أبي رافع ولو كان مكروها كان أبعد
الناس منه ، قال ابن ابي موسى لا أحب أن يتحمل بأمانته ما ليس عنده يريد ما
لا يقدر على وفائه ، ومن أراد أن يستقرض فليعلم المقرض بحاله ولا يغره من
نفسه إلا الشئ اليسير الذي لا يتعذر مثله ، وقال أحمد إذا اقترض لغيره ولم
يعلمه بحاله لم يعجبني وقال ما أحب أن يقترض بجاهه لاخوانه ، قال القاضي
إذا كان من يقترض له غيره معروف بالوفاء لكونه تغريرا بمال المقرض واضرارا
به ، وأما إذا كان معروفا بالوفاء لم يكره لكونه اعانة له وتفريجا لكربته
( فصل ) ولا يصح الا من جائز التصرف كالبيع وحكمه في الايجاب والقبول على
ما مضى ويصح بلفظ السلم والقرض لورود الشرع بهما وبكل لفظ يؤدي معناهما نحو
قوله ملكتك هذا على أن ترد