الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٨ - فروع في بيع المصراة
والبيع والشراء والمعاملات ممكنة قبل النكاح ، وعلى هذه الرواية إذا لم تتزوج أصلا احتمل أن يدوم الحجر عليها عملا بعموم حديث عمر ولانه لم يوجد شرط دفع مالها إليها فلم يجز دفعه إليها كما لو لم ترشد وقال القاضي عندي أنه يدفع إليها مالها إذا عنست وبرزت للرجال يعني كبرت
مسألة
( وقت الاختبار قبل البلوغ في احدى الروايتين ) وهو أحد الوجهين لاصحاب الشافعي لان الله تعالى قال ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان آنستم منها رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) فظاهر الآية ان ابتلاءهم قبل البلوغ لوجهين ( أحدهما ) أنه سماهم يتامى وانما يكونون يتامى قبل البلوغ ( الثاني ) أنه مد اختبارهم إلى البلوغ بلفظة حتى فيدل على أن الاختبار قبله ، ولان تأخير الاختبار إلى البلوغ مؤد إلى الحجر على البالغ الرشيد لان الحجر يمتد إلى أن يختبر ويعلم رشده واختباره قبل البلوغ يمنع ذلك فكان أولى ، لكن لا يختبر إلا المراهق المميز الذي يعرف البيع والشراء والمصلحة من المفسدة ، وإذا أذن له وليه فتصرفه على ما نذكره ، وعنه ان اختباره بعد البلوغ أومأ إليه أحمد لان تصرفه قبل ذلك تصرف ممن لم يوجد فيه مظنة العقل ولاصحاب الشافعي نحو هذا الوجه
فصل
قال رضي الله عنه ( ولا تثبت الولاية على الصبي والمجنون الا للاب ) لانها ولاية على الصغير فقدم فيها الاب كولاية النكاح ثم وصيته بعده لانه نائبه أشبه وكيله في الحياة ثم للحاكم لان الولايةانقطعت من جهة القرابة فتثبت للحاكم كولاية النكاح ومذهب أبي حنيفة والشافعي ان الجد يقوم مقام الاب في الولاية لانه أب ولنا أن الجد لا يدلي بنفسه وانما يدلي بالاب الادنى فلم يل مال الصغير كالاخ ولان الاب يسقط الاخوة بخلاف الجد وترث الام معه ثلث الباقي في زوج وأم وأب وزوجة وأم أب بخلاف الجد فلا