الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٩ - فروع في بيع المصراة
يصح قياسه عليه فأما من سواهم فلا يثبت لهم ولاية لان المال محل الجناية ومن سواهم قاصر النفقة غير مأمون على المال فلم يله كالاجنبي ، ومن شرط ثبوت الولاية على المال العدالة بغير خلاف لان في تفويضها إلى الفاسق تضييعا للمال فلم يجز كتفويضها إلى السفيه ، وكذلك الحكم في السفيه إذا حجر عليه صغيرا واستدام الحجر عليه بعد البلوغ
مسألة
( وليس لوليهما التصرف في مالهما إلا على وجه الحظ لهما وما لاحظ فيه ليس له التصرف به كالعتق والهبة والتبرعات والمحاباة ) لقول الله سبحانه وتعالى ( ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن ) وقوله عليه الصلاة والسلام " لاضرر ولا ضرار " رواه الامام أحمد وهذا فيه اضرار فان فعل شيئا من ذلك أو زاد على النفقة عليهما أو على من تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن لانه مفرط فضمن كتصرفه في مال غيرهما
مسألة
( ولايجوز أن يشتري من مالهما شيئا لنفسه ولا يبيعهما الا الاب لانه غير متهم عليه لكمال شفقته ) وبه قال أبو حنيفة ومالك والاوزاعي والشافعي وزادوا الجد وقال زفر لا يجوز لان حقوق العقد تتعلق بالعاقد ولايجوز ان يتعلق به حكمان متضادان ، ولنا أن هذا يلي بنفسه فجاز أن يتولى طرفي العقد كالسيد يزوج عبده أمته ولا نسلم ما ذكره من تعلق حقوق العقد بالعاقد ، فأما الجد فلا ولاية له على ما ذكرناه فهو كالاجنبي ولان التهمة بين الاب وولده منتفية إذ من طبعه الشفقة عليه والميل إليه وترك حظ نفسه لحظه ، وبهذا فارق الوصي والحكم وامينه ، فأما الحاكم والوصي فلا يجوز لهما ذلك لانهما متهمان في طلب الحظ لانفسهما فلم يجز ذلك لهما بخلاف الاب
مسألة
( ولوليهما مكاتبة رقيقهما وعتقه على مال )