الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٥ - فروع في بيع المصراة
تقديره بالحزم لان الحزم يمكن في الصغير والكبير فلم يصح السلم
فيه كالجواهر ، ونقل اسماعيل بن سعيد وابن منصور جواز السلم في الفواكه
والموز والخضراوات ونحوها لان كثيرا من ذلك يتقارب وينضبط بالكبر والصغر
وما لا يتقارب ينضبط بالوزن كالبقول ونحوها فيصح السلم فيه كالمزروع ،
وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي والاوزاعي ، وحكى ابن المنذر عن الشافعي
المنع من السلم في البيض الجوز ولعل هذا قول آخر فيكون له قولان :
( فصل )
وفي السلم في الرؤوس من الخلاف ما ذكرناه وكذلك الاطراف وللشافعي فيه قولان
( أحدهما ) يجوز وهو قول مالك والاوزاعي وأبي ثور لانه لحم فيه عظم يجوز
شراؤه فجاز السلم فيه كبقية اللحم ( والاخرى ) لا يجوز وهو قول أبي حنيفة
لان أكثره العظام والمشافر واللحم فيه قليل وليس بموزون بخلاف اللحم فان
كان مطبوخا أو مشويا فقال الشافعي لا يصح السلم فيه وهو قياس قول القاضي لا
يتناثر ويختلف وعلى قول أصحابنا غير القاضي حكم ما مسته النار حكم غيره
وبه قال مالك والاوزاعي