الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٦ - فروع في بيع المصراة
أن النبي صلى الله عليه وسلم باع سرقا في دينه وكان سرق دخل المدينة وذكر أن وراءه مالا فداينه الناسفركبته ديون ولم يكن وراءه مال فسماه سرقا وباعه بخمسة أبعرة .
رواه الدرا قطني بمعناه من رواية خلد بن مسلم الربحي الا أن فيه كلاما والحر لا يباع ثبت أنه باع منافعه ، ولان المنافع ، ولان المنافع تجري مجرى الاعيان في صحة العقد عليها وتحريم اخذ الزكاة وثبوت الغنى بها فكذلك في وفاء الدين منها ، ولان الاجارة عقد معاوضة فجاز اجباره عليه كبيع ماله ، ولانها اجارة لما يملك اجارته فيجبر عليها لوفاء دينه كاجارة أم ولده .
فان قيل حديث سرق منسوخ لان الحر لا يباع والبيع وقع على رقبته بدليل ان في الحديث ان الغرماء قالوا لمشتريه ما تصنع به ؟ قال اعتقه ، قالوا : لسنا بأزهد منك في اعتاقه فأعتقوه قلنا هذا اثبات فسخ بالاحتمال ولا يجوز ، ولم يثبت أن بيع الحر كان جائزا في شريعتنا وحمل بيعه على بيع منافعه اسهل من حمله على بيع رقبته المحرم ، فان حذف المضاف واقامة المضاف إليه كثير في القرآن