الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٦ - جواز قسم المكيل وزنا وقسم الموزون كيلا
مسألة
( والجنس ماله اسم خاص يشتمل أنواعا كالذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح ) الجنس الشامل لاشياء مختلفة بانواعها ، والنوع الشامل لاشياء مختلفة بأشخاصها ، وقد يكون النوع جنسا بالنسبة إلى ما تحته والجنس نوعا بالنسبة إلى ما فوقه .
والمراد ههنا الجنس الاخص والنوع الاخص فكل نوعين اجتمعا في اسم خاص
فهما جنس كانواع التمر وأنواع الحنطة وأنواع الشعير فالتمور كلها جنس وان
كثرت أنواعها كالبرني والعقلي وغيرهما ولك شيئين اتفقا في الجنس ثبت فيهما
حكم الشرع بتحريم التفاضل ، وان اختلفت الانواع لما ذكرنا من قول النبي صلى
الله عليه وسلم " التمر بالتمر مثلا بمثل " الحديث بتمامه فاعتبر المساواة
في جنس التمر بالتمر والبر بالبر ثم قال : فإذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا
كيف شئتم
( فصل ) واختلفت الرواية في البر والشعير فظاهر المذهب أنهما
جنسان وهو قول الثوري