الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٣ - فروع في بيع المصراة
( فصل ) قال أحمد في رجل ابتاع طعاما نسيئة ونظر إليه وقلبه وقال
أقبضه غدا فمات البائع وعليه دين فالطعام للمشتري ويتبعه الغرماء بالثمن
وإن كان رخيصا ، وكذلك قال الثوري واسحاق لان الملك ثبت للمشتري فيه
بالشراء وزال ملك البائع عنه فلم يشاركه غرماء البائع فيه كما لو قبضه
( فصل ) ورجوع البائع فسخ للبيع لا يحتاج إلى معرفة المبيع ولا القدرة على
تسليمه ، فلو رجع في المبيع الغائب بعد مضي مدة يتغير فيها ثم وجده على
حاله لم يتلف شئ منه صح رجوعه ، وان رجع في العبد بعد إباقه أو الجمل بعد
شروده صح وصار ذلك له فان قدر عليه أخذه ، وإن ذهب كان من ماله ، وإن تبين
أنه كان تالفا حال استرجاعه بطل الاسترجاع وله أن يضرب مع
الغرماء في الموجود من ماله ، وان رجع في المبيع واشتبه بغيره
واختلفوا في عينه فالقول قول المفلس لانه منكر لاستحقاق ما ادعاه البائع والاصل معه
فصل
قال رحمه الله تعالى ( الحكم الثالث بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه وينبغي أن يحضره ويحضر الغرماء ويبيع كل شئ في سوقه ) إذا حجر على المفلس باع الحاكم ماله لما ذكرنا من حديث معاذ ، ولانه مقصود الحجر ويستحب احضار المفلس لمعان أربعة ( احدها ) احصاء ثمنه وضبطه ( الثاني ) أنه أعرف بثمن متاعه وجيده ورديئه فإذا حضر تكلم عليه وعرف الغبن من غيره ( الثالث ) أن الرغبة تكثر فيه فان شراءه من صاحبه أحب إلى المشترين ( الرابع ) انه اطيب لقلبه ، ويستحب احضار ، الغرماء لامور اربعة ( احدها ) ان يباع لهم ( الثاني ) أنهم ربما رغبوا في شئ فزادوا في ثمنه فيكون اصلح لهم وللمفلس ( الثالث )