الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٩ - فروع في بيع المصراة
جعل الاجل مقدرا بغير الشهور الهلالية وكان ما يعرفه المسلمون وهو مشهور بينهم مثل الاشهر الرومية كشباط ونحوه أو عيد لا يختلف كالنيروز والمهرجان عند من يعرفهما فظاهر كلام الخرقي وابن أبي موسى أنه لا يصح لانه أسلم إلى غير الشهور الهلالية أشبه إذا أسلم إلى الشعانين وعيد الفطير ، ولان هذه لا يعرفها كثير من المسلمين أشبه ما ذكرنا ، وقال القاضي يصح وهو قول الاوزاعي والشافعي لانه معلوم لا يختلف أشبه أعياد المسلمين وفارق ما يختلف لكونه لا يعلمه المسلمون وإن كان مما لا يعرفه المسلمون كالشعانين وعيد الفطير ونحوهما لم يصح السلم إليه لان المسلمين لا يعرفونه ولايجوز تقليد أهل الذمة فيه لان قولهم غير مقبول ولانهم يقدمونه ويؤخرونه على حساب لهم لا يعرفه المسلمون ، وإن أسلم إلى ما لا يختلف مثل كانون الاول ولا يعرفه المتعاقدان أو أحدهما لم يصح لانه مجهول عنده
فصل
وإذا جعل الاجل إلى شهر تعلق بأوله ، وان جعل الاجل اسما يتناول شيئين كجمادى ويوم النفر تعلق بأولهما ، وان قال إلى ثلاثة أشهر كان إلى انقضائها لانه إذا ذكر ثلاثة أشهر مبهمة وجب أن يكون ابتداؤها من حين لفظه بها ، وكذلك لو قال إلى شهر كان إلى آخره وينصرف إلى الاشهر الهلالية لقول الله تعالى ( ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ) وإن أراد الهلالية فا