الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٠ - فروع في بيع المصراة
كان في اثناء شهر كمل شهرا بالعدد وشهرين بالاهلة ، وقيل تكون الثلاثة بالعدد وسنذكر ذلك في غير هذا ، وان قال محلة شهر كذا صح وتعلق بأوله ، وقيل لا يصح لانه جعل ذلك ظرفا فيحتمل أوله وآخره والصحيح الاول ، فانه لو قال لعبده أنت حر في شهر كذا تعلق بأوله وهو نظير مسئلتنا ، فان قيل العتق يتعلق بالاخطار والاغرار ويجوز تعليقه على مجهول كنزول المطر وقدوم زيد بخلاف مسئلتنا ، قلنا الا انه إذا جعل محله في شهر تعلق بأوله فلا يكون مجهولا وكذا السلم
مسألة
( وان أسلم إلى الحصاد أو شرط الخيار إليه فعلى روايتين ) لا يصح أن يؤجل السلم إلى الحصاد والجزاز وما أشبهه ، كذلك قال ابن عباس وأبو حنيفة والشافعي وابن المنذر ، وفيه رواية أخرى أنه يجوز .
قال أحمد : أرجو أن لا يكون به بأس ، وبه قال مالك وأبو ثور ، وعن ابن عمر أنه كان يبتاع إلى العطاء ، وبه قال ابن أبي ليلى وقال أحمد ان كان شئ يعرف فأرجو ، وكذلك ان قال إلى قدوم الغزاة وهذا محمول على أنه أراد وقت العطاء لان ذلك معلوم ، فأما نفس العطاء فهو مجهول يختلف ويتقدم ويتأخر ، ويحتمل أنه أراد نفس العطاء لكونه يتقارب أيضا فأشبه الحصاد ووجه ذلك انه أجل تعلق بوقت من الزمن يعرف في العادة لا يتفاوت تفاوتا كثيرا أشبه إذا قال إلى رأس السنة