الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٧ - فروع في بيع المصراة
مثله ، وكسوة امرأته ونفقتها مثل ما يفرض على مثله ، واقل ما
يكفيه من اللباس قميص وسراويل وشئ يلبسه على راسه قلنسوة أو عمامة أو
غيرهما مما جرت عادته ولرجله حذاء ان كان يعتاده ، وجبة أو فروة في الشتاء
لدفع البرد ، فان كانت له ثياب لا يلبس مثله مثلها بيعت واشتري له كسوة
مثله ورد الفضل على الغرماء ، فان كانت إذا بيعت واشترى له كسوة مثله لا
يفضل منها شئ تركت لعدم الفائدة في بيعها
( فصل ) وان مات المفلس كفن من
ماله لان نفقته كانت واجبة من ماله في حال حياته فوجب تجهيزه منه بعد الموت
كغيره ، وكذلك يجب كفن من يمونه لانهم بمنزلته ولا يلزم كفن زوجته لان
نفقتها تجب في مقابلة الاستمتاع وقد فات بموتها فسقطت بخلاف الاقارب فان
قرابتهم باقية ، ويلزمه تكفين من مات من عبيده وتجهيزه لان نفقته ليست في
مقابلة الانتفاع به بدليل وجوب نفقة الصغير والمبيع قبل التسليم ، ويكفن في
ثلاث أثواب كما كان يلبس في حياته ، ويحتمل أن يكفن في ثوب يستره لانه
يكفيه فلا حاجة إلى الزيادة ، وفارق حال الحياة لانه لابد من تغطية رأسه
وكشفه يؤذيه بخلاف الميت ، ويمتد الانفاق المذكور إلى حين فراغه من القسمة
بين الغرماء لانه لا يزول ملكه إلا بذلك ومذهب الشافعي قريب مما ذكرنا في
هذا الفصل
( فصل ) فان كان المفلس ذا صنعة يكسب ما يمونه ويمون من تلزمه
مؤنته أو كان يقدر على أن يكسب ذلك من المباحات ما يكفيه أو يؤجر نفسه أو
يتوكل بجعل يكفيه لم يترك له شئ من مالهللنفقة ، وإن لم يقدر على شئ ما
ذكرناه ترك له من ماله قدر ما يكفيه .
قال أحمد رحمه الله في رواية