الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٤ - وجوب المساواة في المكيل كيلا وفي الموزون وزنا
الكيل مشترط في المكيل وفي الوزن في الموزون وقد عدمت ولانه متى باع رطلا من المكيل برطل حصل في الرطل من الخفيف اكثر ما يحصل من الثقيل فيختلفان في الكيل وان لم يعلم الفضل لكن يجهل التساوي فلا يصح كما لو باع بعضه ببعض جزافا .
وكذلك إذا باع الموزون بالموزون بالكيل لا يتحقق التماثل في الوزن
فلم يصح كما ذكرنا في المكيل
( فصل ) ولو باع بعضه ببعض جزافا أو كان جزافا
من أحد الطرفين لم يجز قال ابن المنذر أجمع اهل العلم على ان ذلك لا يجوز
إذا كنا من صنف واحد لما روى مسلم عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر ، وفي
قول النبي صلى الله عليه وسلم" الذهب بالذهب وزنا بوزن " إلى تمام الحديث
دليل على انه لا يجوز بيعه الا كذلك ولان التماثل شرط والجهل به يبطل البيع
الحقيقة التفاضل
مسألة
قال ( فان اختلف الجنس جاز بيع بعضه ببعض كيلا ووزنا وجزافا ) ما لا يشترط فيه التماثل كالجنسين وما لا ربا فيه يجوز بيع بعضه ببعض كيلا ووزنا وجزافا وهذا ظاهر كلام الخرقي وهو قول اكثر العلماء قال ابن المنذر اجمع اهل العلم على ان بيع الصبرة من الطعام بالصبرة لا ندري كم كيل هذه ولا كم كيل هذه من صنف واحد غير جائز ولا بأس به من صنفين استدلالا بقوله عليه السلام " فإذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم " وذهب بعض أصحابنا إلى منع بيع المكيل بالمكيل والموزون بالموزون جزافا ، وقال أحمد في رواية محمد بن الحكم أكره