الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢١ - فروع في بيع المصراة
فهذا أولى ، ويلزم قبول اللحم بعظامه لانه هكذا يقطع فهو كالنوى
في التمر ، فان كان السلم في لحم طير لم يحتج إلى ذكر الذكورية والانوثية
إلا أن يختلف بذلك كلحم الدجاج ولا إلى ذكر موضع اللحم إلا ان يكون كثيرا
يأخذ منه بعضه ولا يلزمه قبول الرأس والساقين لانه لا لحم عليها ، ويذكر في
السمك النوع بردي أو غيره والكبر والصغر والسمن والهزال والطري والملح ولا
يقبل الرأس والذنب وله ما بينهما وإن كان كثيرا يأخذ بعضه ذكر موضع اللحم
منه
( فصل ) ويضبط السمن بالنوع من ضأن أو معز أو بقر واللون أبيض أو أصفر ،
قال القاضي ويذكر المرعى ولايحتاج إلى ذكر حديث أو عتيق لان الاطلاق يقتضي
الحديث ولا يصح السلم في عتيقه لانه عيب ولا ينتهي إلى حد يضبط به ، ويصف
الزبد بأوصاف السمن ويزيد زبد يومه أو أمسه ولا يلزمه قبول متغير من السمن
والزبد ولا رقيق إلا أن تكون رقته للحر ، ويصف اللبن بالمرعى ولايحتاج إلى
اللون ولا حليب يومه لان اطلاقه يقتضي ذلك ولا يلزمه قبول متغير .
قال أحمد ويصح السلم في المخيض وقال الشافعي لا يصح لان فيه ما ليس من مصلحته وهو الماء فصار المقصود مجهولا ولنا أن الماء يسير يترك لاجل المصحلة جرت العادة به فلم يمنع صحة السلم فيه كالماء في الشيرج وفي خل التمر ، ويصف الجبن بالنوع والمرعى ورطب أو يابس ، ويصف اللبأ بصفات اللبن ويزيداللون ويذكر الطبخ وعدمه .
( فصل ) ويضبط الثياب بستة أوصاف النوع كتان أو قطن والبلد والطول والعرض والصفاقة