الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢١ - فروع في بيع المصراة
فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة " وروي موقوفا على عمر وهو أصح من المرفوع ولانذلك أحفظ للمولي عليه لتكون نفقته من فاضله وربحه كما يفعله البالغون في أموالهم الا أنه لا يتجر إلا في المواضع الآمنة ولا يدفعه الا إلى الامناء ولا يغرر به ، وقد روى عن عائشة أنها أبضعت مال محمد بن أبي بكر في البحر فيحتمل أنه كان في موضع مأمون قريب من الساحل ، ويحتمل أنها جعلت ضمانة عليها ان هلك
مسألة
( والربح كله لليتيم ) يعني إذا اتجر بنفسه وأجاز الحسن بن صالح واسحاق أن يأخذ الوصي مضاربة لنفسه لانه جاز له ان يدفعه بذلك فجاز ان يأخذه بذلك له ، ويتخرج لنا مثل ذلك كما قلنا في الشريك إذا فعل بنفسه ما يجوز له الاجارة عليه فانه يستحق الاجرة في أحد الوجهين كذلك هذا وبه قال أبو حنيفة ، والصحيح ما قلناه لان الربح نماء مال اليتيم فلا يستحقه غيره إلا بعقد ولا يجوز أن يعقد الولي المضاربة لنفسه
مسألة
( فأما ان دفعه إلى غيره فللمضارب ما جعل له الولي ) ووافقه عليه في قولهم جميعا لان الوصي نائب عن اليتيم فيما فيه مصلحته ، وهذا فيه مصلحته فأشبه تصرف المالك في ماله .
( فصل ) وله ابضاع ماله وهو دفعه إلى من يتجر به والربح كله لليتيم لانه إذا جاز دفعه بجزء من ربحه فدفعه إلى من يوفر الربح أولى
مسألة
( ويجوز له بيعه نساء إذا كان له الحظ في ذلك ) فانه قد يكون اكثر ثمنا وانفع لكن يحتاط على الثمن بأن يأخذ به رهنا أو كفيلا موثوقا يتحفظ الثمن به
مسألة
( وله قرضه برهن )