الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٤ - فروع في بيع المصراة
مدته صار بعد ذلك مضمونا لانه مقبوض بحكم بيع فاسد .
وحكم الفاسد من العقود حكم الصحيح في الضمان .
وإن كان أرضا فغرسها قبل انقضاء الاجل فهو كغرس الغاصب لانه غرس
بغير إذن وإن غرس بعد الاجل وكان قد شرط أن الرهن يصير له فقد غرس باذن لان
البيع قد تضمن الاذن وإن كان فاسدا فعلى هذا يكون مخيرا بين أن يقر غرسه
له وبين أخذه بقيمته وبين أن يلزمه بقلعه ويضمن له ما نقص
( فصل ) إذا اشترى سلعة وشرط أن يرهنه بها شيئا من ماله أو شرط ضمينا
فالبيع والشرط صحيح لانه من مصلحة العقد غير مناف لمقتضاه ولا نعلم في صحته
خلافا إذا كان معلوما .
ومعرفة الرهن تحصل بالمشاهدة وبالصفة التي يعلم بها الموصوف كما في السلم ويتعين بالقبض .
والضمين يعلم بالاشارة إليه ويذكر اسمه ولا يصح بالصفة بأن يقول رجل غني من غير تعيين لان الصفة لا تأتي عليه ، ولو قال بشرط رهن أو ضمين كان فاسدا لان ذلك يختلف وليس له عرف ينصرف إليه بالاطلاق .
ولو قال بشرط رهن أحد هذين العبدين أو يضمنني أحد هذين الرجلين لم يصح لان الغرض يختلف فلم يصح مع عدم التعيين كالبيع ، وهذا مذهب الشافعي .
وحكي عن مالك وأبي ثور أنه يصح الرهن بالمجهول ويلزمه أن يدف