الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٣ - فروع في بيع المصراة
( فصل ) إذا كان له على رجل الف فقال اقرضني الفا بشرط أن أرهنك
عبدي هذا بالفين فنقل حنبل عن احمد ان القرض باطل ، وهو مذهب الشافعي لانه
قرض يجر منفعة وهي الاستيثاقبالالف الاول وإذا بطل القرض بطل الرهن فان قيل
اليس لو شرط ان يعطيه رهنا بما يقترضه جاز ؟ قلنا ليس هذا قرضا جر منفعة
لان غاية ما حصل له تأكيد الاستيفاء لبدل ما اقرضه وهو مثله والقرض يقتضي
وجوب الوفاء وفي مسئلتنا شرط في هذا القرض الاستيثاق لدينه الاول فقد شرط
استيثاقا لغير موجب القرض .
ونقل مهنا ان القرض صحيح ولعل أحمد حكم بصحة القرض مع فساد الشرط كيلا يفضي إلى جر المنفعة بالقرض أو حكم بفساد الرهن في الالف الاول وحده .
ولو كان مكان القرض بيع فقال بعني عبدك هذا بألف على أن أرهنك عبدي
به وبالالف الآخر الذي علي فالبيع باطل رواية واحدة لان الثمن مجهول لكونه
جعله ألفا ومنفعة هي وثيقة بالالف الاول وتلك المنفعة مجهولة ولانه شرط عقد
الرهن بالالف الاول فلم يصح كما لو أفرده أو كما لو باعه داره بشرط أو
يبيعه الآخر داره
( فصل ) إذا فسد الرهن وقبضه المرتهن فلا ضمان عليه لانه
قبضه بحكم أنه رهن وكل عقد كان صحيحا مضمونا أو غير مضمون ففاسده كذلك فان
كان مؤقتا أو شرط أن يصير المرتهن بعد انقضاء