الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٤ - فروع في بيع المصراة
( فصل ) وإذا اقاله رد الثمن إن كان باقيا والا رد مثله ان كان
مثليا أو قيمته ان لم يكن مثليا ويشترط رده في المجلس كما يشترط في السلم
مسألة
( وان انفسخ العقد باقالة أو غيرها لم يجز أن يأخذ من الثمن عوضا من غير جنسه ) متى أراد ان يعطيه عوضا عن الثمن فقال الشريف أبو جعفر لا يجوز له صرف ذلك الثمن في عقد آخر حتى يقبضه ، وبه قال أبو حنيفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم " من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى غيره " ولان هذا مضمون على المسلم إليه بعقد السلم فلم يجز التصرف فيه قبل قبضه كما لو كان في يد المشتري ولان هذا مضمون على المسلم إليه بعقد السلم فلم يجز اخذ عوضه كالمسلم فيه ، وقال القاضي أبو يعلى : يجوز اخذ العوض عنه وهو قول الشافعي لانه عوض مستقر في الذمة فجاز اخذ العوض عنه كما لو كانقرضا ولانه مال عاد إليه بفسخ العقد فجاز اخذ العوض عنه كالثمن في المبيع ، والفرق بين المسلم فيه والثمن ان المسلم فيه مضمون بالعقد والثمن مضمون بعد فسخه والخبر اريد به المسلم فيه فان قلنا بهذا فحكمه حكم ما لو كان في قرض أو ثمنا في بيوع الاعيان لا يجوز ان يجعل سلما في شئ آخر لانه بيع دين بدين ، ويجوز فيه ما يجوز في القرض واثمان البياعات إذا فسخت ويأخذ احد النقدين عن الآخر ويقبضه في مجلس الاقالة لانه صرف
مسألة
( وإذا كان لرجل سلم وعليه سلم من جنسه فقال لغريمه اقبض سلمي لنفسك لم يصح قبضه لنفسه ) لان قبضه لنفسه حوالة به والحوالة بالسلم لا تجوز وهل يقطع قبضه للآمر ؟ على روايتين ( إحداهما )