الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢
بسم الله الرحمن الرحيم ( وبه نستعين ) كتاب البيع (
) البيع مبادلة المال بالمال تمليكا وتملكا واشتقاقه من الباع لان كل واحد من المتبايعين يمد باعه للاخذ والاعطاء ، ويحتمل أن كل واحد منهما كان يبايع صاحبه أي يصافحه عند البيع ولذلك سمى البيع صفقة والاصل في جوازه الكتاب والسنة والاجماع .
أما الكتاب فقوله سبحانه وتعالى ( وأحل الله البيع ) وقوله تعالى ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) وقوله ( الا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) وقوله ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ) قال ابن عباس رضي الله عنهما كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية فلما كان الاسلام تأثموا فيه فانزلت ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ) يعني في مواسم الحج ، وعن ابن الزبير نحوه رواه البخاري ، وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم
) ليعلم أن كتاب البيع في الشرح الكبير متأخر عن موضعه هنا فقدمناه لاجل موافقته للمغني للاستفادة من الكتابين قراءة ومراج