الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٥ - فروع في بيع المصراة
ملك غيرهم فكان لهم العفو على مال كما لو جنى على أجنبي وللشافعي
قولان كالوجهين ، فان عفا بعض الورثة سقط القصاص وهل يثبت لغير العافي
نصيبه من الدية ؟ على الوجهين ومذهب الشافعي في هذا الفصل على نحو ما
ذكرناه
( فصل ) فان جنى المرهون على عبد سيده لم يخل من حالين ( أحدهما )
أن لا يكون مرهونا فحكمه حكم الجناية على طرف سيده له القصاص ان كانت
جنايته موجبة له فان عفا على مال أو غيره أو كانت الجناية لا توجب القصاص
ذهبت هدرا وسواء كان المجني عليه قنا أو مدبرا أو أم ولد ( الحال الثاني )
أن يكون رهنا فلا يخلو إما أن يكون رهنا عند مرتهن القاتل أو غيره فان كان
عند مرتهن القاتل والجناية موجبة للقصاص فللسيد القصاص فان اقتص بطل الرهن
في المجني عليه وعليه قيمة المقتص منه ، ويحتمل أن لا يجب لانه اقتص باذن
الشارع فان عفا على مال أو كانت الجناية موجبة للمال وكان رهنا بحق واحد
فجنايته هدر لان الحق يتعلق بكل واحد منهما فإذا قتل أحدهما بقي الحق
متعلقا بالآخر ، وان كان كل واحد منهما رهنا بحق منفرد ففيه أربع مسائل : (
إحداها ) أن يكون الحقان سواء وقيمتهما سواء فتكون الجناية هدرا سواء كان
الحقان من جنسين مثل أن يكون أحدهما بمائة دينار والآخر بدراهم قيمتها مائة
دينار أو من جنس واحد لانه لا فائدة في اعتبار الجناية ( المسألة الثانية )
ان يختلف الحقان وتتفق القيمتان مثل أن يكون دين أحدهما مائة ودين الآخر
مائتين وقيمة كل واحد منهما مائة فان كان دين القاتل أكثر لم ينقل إلى دين
المقتول لعدم الغرض