الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٦ - فروع في بيع المصراة
فيه وان كان دين المقتول أكثر نقل إلى القاتل لان للمرتهن غرضا
في ذلك وهل يباع القاتل وتجعل قيمته رهنا مكان المقتول أو ينقل بحاله ؟ على
وجهين ( أحدهما ) لا يباع لانه لا فائدة فيه ( والثاني ) يباع لانه ربما
زاد فيه من يبلغه أكثر من ثمنه فان عرض للبيع فلم يزد فيه لم يبع لعدم ذلك (
المسألة الثالثة ) أن يتفق الدينان وتختلف القيمتان بان يكون دين كل واحد
منهما مائة وقيمة أحدهمامائة والآخر مائتين فان كانت قيمة المقتول أكثر فلا
غرض في النقل فيبقى بحاله وان كانت قيمة الجاني أكثر بيع منه بقدر جنايته
تكون رهنا بدين المجني عليه والباقي رهن بدينه وإن اتفقا على تبقيته ونقل
الدين إليه صار مرهونا بهما فان حل أحد الدينين بيع بكل حال لانه إن كان
دينه المعجل بيع ليستوفى من ثمنه وما بقي منه رهن بالدين الآخر وان كان
المعجل الآخر بيع ليستوفى منه بقدره والباقي رهن بدينه ( المسألة الرابعة )
أن يختلف الدينان والقيمتان مثل ان يكون أحد الدينين خمسين والآخر ثمانين
وقيمة احدهما مائة والآخر مائتين فان كان دين المقتول اكثر نقل إليه
والافلا
( فصل ) فان كان المجني عليه رهنا عند غير مرتهن القاتل فللسيد
القصاص لانه مقدم على حق المرتهن بدليل أن الجناية الموجبة للمال مقدمة
عليه فالقصاص أولى فان اقتص بطل الرهن في المجني عليه لان الجناية عليه لم
توجب مالا يجعل رهنا مكانه وعليه قيمة المقتص منه يكون رهنا لانه أبطل حق
الوثيقة فيه باختياره .
ويحتمل أن لا تجب لما ذكرنا وللسيد العفو على مال فتصير كالجناية الموجبة