الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٨ - فروع في بيع المصراة
اختلفا في القيمة فالقول قول المسلم إليه لانه غارم وكذلك ان حكمنا بصحة العقد ثم انفسخ .
فان اختلفا في المسلم فيه فقال أحدهما في كذا مدى حنطة ، وقال الآخر
في كذا مدى شعير تحالفا وتفاسخا وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي
كما لو اختلفا في ثمن المبيع
( فصل ) وكل مالين حرم النساء فيهما لا يجوز أن يسلم أحدهما في الآخر لان
السلم من شرطه النساء والتأجيل والذي ذكره الخرقي في أنه لا يجوز النساء في
العروض وهي احدى الروايتين فعلى هذا لا يجوز اسلام بعضها في بعض .
وقال ابن أبي موسى : لا يجوز أن يكون رأس مال السلم الا عينا أو ورقا ، قال القاضي وهو ظاهر كلام أحمد ، قال ابن المنذر قيل لاحمد يسلم ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن ؟ فلم يعجبه ، فعلى هذا لا يجوز أن يكون المسلم فيه ثمنا وهو قول أبي حنيفة لانها لا تثبت في الذمة الا ثمنا فلا يجوز أن تكون مثمنة ، وعلى الرواية التي تقول يجوز النساء في العروض يجوز أن يكون رأس المال عرضا كالثمن سواء ويجوز اسلامها في الاثمان ، قال الشريف أبو جعفر يجوز السلم في الدراهم والدنانير وهذا مذهب مالك والشافعي لانها تثبت في الذمة صداقا فتثبت في الذمة سلما كالعروض ولانه لاربا بينهما من حيث التفاضل ولا النساء فصح اسلام أحدهما في الآخر كالعرض في العرض ولا يصح ما قاله أبو حنيفة فانه لو باع دراهم بدنانير صح ولا بد أن يكون أحدهم مثمنا فعلى هذا إذا أسلم عرضا في عرض موصوف بصفاته فجاء عند الحلول بذلك العرض بعينه لزمه قبوله على أحد الوجهين لانه أتاه بالمسلم فيه على صفته فلزمه قبوله كما لو كان غيره ( والثاني ) لا يلزمه لان يفضي إلى كون الثمن هو المثمن ، ومن نصر الاول قال هذا لا يصح لان الثمن انما هو في الذمة وهذا عو