الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٦ - فروع في بيع المصراة
ففي المردود ما ذكرنا من التفصيل ، وهل يصح في غير الردئ .
إذا قلنا بفساده في الردئ ؟ على وجهين بناء على تفريق الصفقة
( فصل ) وان ظهرت الدراهم مستحقة والثمن معين لم يصح .
قال أحمد : إذا خرجت الدراهم مسروقة فليس بينهما بيع .
وذلك لان الثمن إذا كان معينا فقد اشترى بعين مال غيره بغير اذنه
وإنكان غير معين فله المطالبة ببدله في المجلس ، وان قبضه ثم تفرقا بطل
العقد لان المقبوض لا يصلح عوضا فقد تفرقا قبل أخذ الثمن الاعلى الرواية
التي تقول بصحة تصرف الفضول ، أو أن النقود لا تتعين بالتعيين ، وان وجد
بعضه مستحقا بطل العقد فيه ، وفي الباقي على وجهين بناء على تفريق الصفقة
( فصل ) وان كان له في ذمة رجل دينارا فجعله سلما في طعام إلى أجل لم يصح
قال ابن المنذر : أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم ، وروي عن ابن
عمر أنه قال : لا يصح لذلك وذلك لان المسلم فيه دين : فإذا جعل الثمن دينا
كان بيع دين بدين ولا يصح بالاجماع ، ولو قال أسلمت اليك في كر طعام وشرطا
أن يعجل له منها خمسين ويؤجل خمسين لم يصح العقد في الكل في قول الخرقي
ويخرج في صحته في قدر المقبوض وجهان ( أحدهما ) يصح وهو قول أبي حنيفة بناء
على تفريق الصفقة ( والثاني ) لا يصح وبه قال الشافعي وهو أصح لان للمعجل
فضلا على المؤجل فيقتضي أن يكون في مقابلته أكثر مما في مقابلة المؤخر
والزيادة مجهولة فلا يصح
مسألة
( وهل يشترط كونه معلوم القدر والصفة كالمسلم فيه على وجهين )