الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٢ - فروع في بيع المصراة
والرقة والغلظ والنعومة والخشونة ولا يذكر الوزن وإن ذكره لم يصح لتعذر الجمع بين صفاته المشترطة مع وزن معلوم فيكون فيه تغرير لبعد اتفاقه ، وان ذكر الخام أو المقصور فله شرطه وإن لم يذكره جاز وله خام لانه الاصل ، وان ذكر مغسولا أو لبيسا لم يجز لان اللبيس يختلف ولا ينضبط فان أسلم في مصبوغ مما يصبغ غزله جاز لان ذلك من جملة صفات الثوب وإن كان مما يصبغ بعد نسجه لم يجز لان الصبغ يمنع من الوقوف على نعومة الثوب وخشونته ولان الصبغ غير معلوم ، وان أسلم في ثوب مختلف الغزول كقطن وكتان أو قطن وابريسم أو صوف وابريسم وكانت الغزول مضبوطة بأن يقول السدى ابريسم واللحمة كتان أو نحوه جاز وقد ذكرناه ، ولهذا جاز السلم في الخز وهو من غزلين مختلفين ، وإن أسلم في ثوب موشى وكان الوشي من تمام نسجه جاز وإن كان زيادة لم يجز لانه لا ينضبط .
فصل
) ويصف غزل القطن والكتان بالبلد واللون والغلظ والرقة والنعومة والخشونة ويصف القطن بذلك ويجعل مكان الغلظة والرقة الطول والقصر ، وان شرط في القطن منزوع احب جاز وان أطلق كان له بحبه كالتمر بنواه ، ويصف الابريسم بالبلد واللون والغلظ والرقة ، ويصف الصوف بالبلد واللون والطول والقصر والزمان خريفي أو ربيعي لان صوف الخريف أنظف ، قال القاضي : ويصفه بالذكورية والانوثية لان صوف الاناث أنعم ويحتمل أن لا يحتاج إلى هذه الصفة لان التفاوت في هذا يسير وعليه تسليمه نقيا من الشوك والبعر وإن لم يشترطه ، وان اشترطه جاز وكان تأكيدا وكذلك الشعر والوبر ، ويصح السلم في الكاغد لانه يمكن ضبطه ويصفه بالطول والعرض والرقة والغلظ واستواء الصنعة وما يختلف به الثمن