الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٩ - فروع في بيع المصراة
ولا أمكن ردها إليه وانما صار فائدة الرجوع الضرب بالقيمة دون المسمى وليس هذا هو المقتضي في محل النص ولا هو في معناه فاثبات الحكم به تحكم بغير دليل ، ولو اكترى من يحمل له متاعا إلى بلد ثم أفلس المكتري قبل حمل شئ فللمكتري الفسخ .
وان حمل البعض أو بعض المسافة لم يكن له الفسخ في قياس المذهب وقياس
قول القاضي له ذلك وإذا فسخ سقط عنه حمل ما بقي وضرب مع الغرماء بقسط ما
حمل من الاجر المسمى وعلى قياس قول القاضي ينفسخ العقد في الجميع ويضرب
بقسط ماحمل من أجر المثل لما ذكرنا من قوله في المسألة التي حكينا قوله
فيها
( فصل ) وان أقرض رجلا مالا ثم أفلس المقترض وعين المال قائمة فله
الرجوع فيها لقوله عليه السلام " من أدرك متاعه بعينه عند رجل قد أفلس فهو
أحق به " ولانه غريم وجد عين ماله فكان له أخذها كالبائع فان أصدق امرأة
عينا ثم انفسخ نكاحها بسبب من جهتها يسقط صداقها أو طلقها قبل الدخول بها
فاستحق الرجوع في نصفه وقد أفلست ووجد عين ماله فهو أحق بها لما ذكرنا
( فصل ) وانما يستحق الرجوع في السلعة بشروط خمسة ( أحدها ) أن يكون المفلس
حيا فان مات