الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٨ - فروع في بيع المصراة
الغرماء فان قلنا لا يقبل اقراره حلفوا واستحقوا العبد وكسبه ، فان قلنا يقبل اقراره لم يقبل في كسبه كان للغرماء أن يحلفوا أنهم لا يعلمون أنه أعتقه قبل الكسب ويأخذون كسبه لان اقراره انما قبل في العتق دون غيره لصحته منه لكونه ينبني على التغليب والسراية فلا يقبل في المال لعدم ذلك فيه ولا ننا نزلنا اقراره منزلة اعتاقه في الحال فلم نثبت به الحرية فيما مضى فيكون كسبه محكوما به لسيده كما لو أقر بعتقه ثم أقر له بعين في يده
مسألة
( وإن غرس الارض أو بنى فيها فله الرجوع ودفع قيمة الغراس والبناء فيملكه الا أن يختار المفلس والغرماء القلع ومشاركته بالنقص ) إذا كان المبيع أرضا فبناها المشتري أو غرسها ثم أفلس فأراد البائع الرجوع في الارض نظرت فان اتفق المفلس والغرماء على قلع الغراس والبناء فلهم ذلك لان الحق لهم لا يخرج عنهم فإذا قلعوه فللبائع الرجوع في أرضه لانه وجد عين ماله ، فان أراد الرجوع قبل القلع فله ذلك وهو مذهب الشافعي لانه أدرك متاعه بعينه وفيه مال المشتري على وجه البيع فلم يمنعه الرجوع كما لو صبغ الثوب ويحتمل أن لا يستحقه الا بعد القلع لانه قبل القلع لم يدرك متاعه الا مشغولا بملك المشتري فأشبه مالو كان مسامير في باب المشتري ، فان قلنا له الرجوع قبل القلع فقلعوه لزمهم تسوية الارض وأرش نقص الارض الحاصل به لان ذلك نقص حصل لتخليص ملك المفلس فكان عليه كما لو دخل فصيل دار انسان فكبر فأراد صاحبه اخراجه فلم يمكن الا بهدم بابها فان الباب يهدم ليخرج ويضمن صاحبه ما نقص بخلاف ما إذا وجد البائع عين ماله ناقصة فرجع فيها فانه لا يرجع في النقص فان النقص كان