الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٢ - فروع في بيع المصراة
الاسم ، ولا يلزمه أن يقبل معيبا بحال وإن قبضه فوجده معيبا فله
المطالبة بالبدل كالمبيع والله أعلم
( فصل ) الشرط الخامس أن يكون المسلم
فيه عام الوجود في محله لا نعلم فيه خلافا لانه إذا كان ظاهرا أمكن تسليمه
عند وجوب التسليم ، وإذا لم يكن عام الوجود لم يكن موجودا عند المحل كذلك
فلا يمكن تسليمه فلم يصح كبيع الآبق ، بل أولى فان السلم احتمل فيه أنواع
من الغرر للحاجة فلا يحتمل فيه غرر آخر لئلا يكثر الغرر فان كان لا يوجد
فيه أولا يوجد الا نادرا كالسلم في العنبوالرطب إلى شباط أو أذار أو أسلم
إلى محل لا يعم وجوده فيه كزمان أول العنب أو آخره الذي لا يوجد فيه الا
نادرا لم يصح لانه لا يؤمن انقطاعه فلا يغلب على الظن القدرة على تسليمه
عند وجوب التسليم
مسألة
( وان أسلم في ثمرة بستان بعينه أو قرية صغيرة لم يصح لانه لا يؤمن
تلفه وانقطاعه ) قال ابن المنذر : ابطال السلم إذا أسلم في ثمرة بستان
بعينه كالاجماع من أهل العلم منهم الثوري ومالك والشافعي والاوزاعي واسحاق
وأصحاب الرأي ، قال وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسلف إليه رجل
من اليهود دنانير في تمر مسمى فقال اليهودي من تمر حائط بني فلان فقال
النبي صلى الله عليه وسلم " أما من حائط بني فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى
أجل مسمى " رواه ابن ماجه وغيره ورواه الجوزجاني في المترجم وقال اجمع
الناس على الكراهة لهذا البيع ولانه لا يؤمن انقطاعه وتلفه أشبه مالو اسلم
في شئ قدره مكيال معين أو صنجة معينة أو أحضر خرقة وأسلم في مثلها
( فصل )
ولا يشترط وجود المسلم فيه حال العقد بل يجوز ان يسلم في الرطب في أوان
الشتاء