الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٦٥ - بطلان امامة ثاني خلفائهم
رسول الله صلى الله عليه وآله [١] .
وأبدع التكفير في الصلاة ، وهو من فعل اليهود والنصارى ، وحذف البسملة منها وزاد آمين فيها ، وهي كلمة سريانية يهودية ، ووضع في التشهد الأول تسليما ، مع أنهم رووا قوله عليه السلام ( تحليلها التسليم ) ولا خلاف عندهم أن من سلم قبل التشهد عمدا فلا صلاة له [٢] .
ومنها : أنه عطل حد الله لما شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا ، فلقن الرابع وتركها ، فحد الثلاثة ، فكيف يجوز له صرف الحد عن مستحقه ويوقعه في ثلاثة بهوى نفسه ؟ وكان كلما لقي المغيرة قال : خفت أن يرميني الله بحجارة من السماء .
ان قيل : فعلي عليه السلام لم يحد رجلا أقر بالسرقة ، بل أسقطه بحفظه سورة البقرة ، فقال له الأشعث بن قيس : أتعطل حد الله ؟ قلنا : قال له : ويحك ان للامام الخيار في المقر أن يعفو ، أما الشهود فليس له أن يعفو [٣] .
ومنها : ما أسنده جعفر بن علي الخزاز الى سعيد بن المسيب ، ومحمد بن علي البصري ، الى أبي سعيد الخدري ، أنه كتب الى معاوية عهدا يذم فيه الاسلام ،ومحمدا يجعله ساحرا ، ويقسم باللات والعزى والأصنام والأوثان ، ما جحدها منذ عبدها ، ويشكرها أنها هي التي دلت عتيقا على أمته بحيلته ، وشهادته بفضائله ، وتسرعه الى بيعته ، وادعائه أن عليا عليه السلام سلم بخلافته بعد أن جره الى سقيفة بحبل في عنقه وأشاع القول ببيعته .
ثم قال : فمن يا معاوية فعل فعلي ، واستثار أحقاد أسالفه غيري ، وذكر له أنه انما ولاه الشام ليتم له هذا المرام ، وذكر ذلك في شعره ( معاوي ان القوم ضلت
[١] الصراط المستقيم ٣ : ٢٠ - ٢١ .
[٢] الصراط المستقيم ٣ : ٢١ .
[٣] الصراط المستقيم ٣ : ٢١ - ٢٢ .