الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٩٨ - قوله تعالى ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة )
الدليل السادس عشر
قوله تعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة
[١]ووجه الدلالة : أن هذه الاية تدل على نفي الاختيار عن الامة ، فلا يجوز بمقتضى الاية أن يختاروا لأنفسهم ، فبطل امامة أئمة المخالفين المبنية على الاختيار ، فثبت امامة أئمتنا الاثني عشر .
ومما يؤيد الاية ما رواه علي بن محمد بن يونس في الصراط المستقيم ، عن الشيرازي في كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر ، مسندا الى أنس ، أن النبي صلى الله عليه وآله قال عند هذه الاية : ان الله اختارني وأهل بيتي على الخلق ، فجعلني الرسول ، وجعل عليا الوصي ( ما كان لهم الخيرة ) أي : ما جعلت للعباد أن يختاروا .
الدليل السابع عشر قوله تعالى الله يزكي من يشاء [٢] أهم يقسمون رحمة ربك [٣] نرفع درجات من نشاء [٤] ووجه الدلالة : أنها تدل على أن ليس لأحد من الناس قسمة رحمة الرب ، ولا رفع الدرجات ، ولا شك أن الامامة من رحمة الرب ، بل من أعظمها ، فليس للامة أن يختاروا لأنفسهم اماما ، ويرفعوا بها درجته ، فإذا بطل امامة الأئمة المبنية على الاختيار ثبت بانضمام ما بيناه سابقا امامة أئمتنا الاثني عشر .
[١] القصص : ٦٨ .
[٢] النساء : ٤٩ .
[٣] الزخرف : ٣٢ .
[٤] الاتعام : ٨٣ .