الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٩٧ - ذكر بعض ما يدل على عدم الاعتماد والوثوق بالأحاديث المنقولة في كتب النواصب على خلاف عقائد الامامية
قام عنه .
ورووا أن أبا هريرة كان يؤاكل الصبيان في الطريق ، ويأكل معهم ، وكان يخطب وهو أمير المدينة فيقول : الحمد لله الذي جعل الدين قياما ، وأبا هريرة اماما ، يضحك الناس بذلك ، وكان يمشي وهو أمير المدينة في السوق ، فإذا انتهى الى من يمشي أمامه ضرب برجليه الأرض ، ويقول : الطريق الطريق قد جاء الأمير يعني نفسه .
قلت : قد ذكر ابن قتيبة هذا كله في كتاب المعارف في ترجمة أبي هريرة ، وقوله فيه حجة ، لأنه غير متهم عليه .
قال أبو جعفر : وكان المغيرة بن شعبة يلعن عليا لعنا صريحا على منبر الكوفة ، وكان بلغه عن علي في أيام عمر أنه قال : لئن وليت لأرجمن المغيرة بأحجار ، يعني : واقعة الزنا بالمرأة التي اشهد عليه فيها أبو بكرة ، ونكل زياد عن الشهادة ، فكان يبغضه لذلك ولغيره من أحوال اجتمعت في نفسه .
وقد تظافرت الرواية عن عروة بن الزبير أنه كان يأخذه الرمع عند ذكر علي عليه السلام فيسبه ، الخبر .
ثم قال : ومن المحدثين من يبغضه ويروي فيه الأحاديث المنكرة ، منهم حريز بن عثمان ، كان يبغضه وينتقصه ويروي فيه أخبارا ، ثم نقل ما يدل على ذمه ، ثم ذكرجماعة من المحدثين المبغضين لأمير المؤمنين عليه السلام وذكر مثالبهم وكفرهم والحادهم ، منهم مروان وسمرة بن جندب [١] .
وقال أيضا ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة : قال شيخنا أبو جعفر الاسكافي ، ووجدته أيضا في كتاب الغارات لابراهيم بن هلال الثقفي : وقد كان بالكوفة من فقهائها من معاندي عليا عليه السلام ويبغضه مع غلبة التشيع على الكوفة ،
[١] شرح نهج البلاغة ٤ : ٦٣ - ٧١ .