الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٦٦٣ - عقائدهم في الجبر والتفويض
العمى عن الصواب ، وهم قدرية هذه الامة ومجوسها ، فنهض الشيخ مسرورا [١] .
وعن الحسن البصري : بعث الله محمدا والعرب قدرية مجبرة ، لقوله تعالى فيهم ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها ) [٢] ولقوله ( سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ) [٣] .
وعنه أيضا : ان من المخالفين قوما يقصرون في أمر دينهم ، ويحملونه على القدر ، ولو أمرتهم فيه بشئ قالوا : لا نستطيع قد جفت الأقلام وقضي الأمر ، ولا يرضون في أمر دنياهم الا بالاجتهاد والحذر ، ولو قلت لهم : لا تشقوا نفوسكم ولا تخاطروا في الأسفار بها في طلب رزقكم ، ولا تسقوا زروعكم ، واتركوا أنعامكم من حراستها ، فانه لا يأتيكم الا ما قدر لكم ، لأنكروا ذلك ولم يرضوه لأنفسهم ، وقد كان ذلك في الدين أولى بهم [٧] .
وقال عدلي لمجبر : تقول بالقدرة إذا ناظرت أحدا ، وإذا رجعت الى منزلك فوجدت جاريتك قد كسرت كوزا يساوي فلسا ، شتمتها وضربتها وتركت لأجل فلس واحد مذهبك .
وقال مجبر لعدلي : خمس بنات لا أخاف على فسادهن غير الله .
ورأى مجبر علامة يفجر بجاريته ، فضربه ، فقال : القضاء ساقنا فرضي .
ورأى شيخ باصبهان رجلا يفجر بأهله ، فضربها ، فقالت : القضاء ساقنا ، تركت السنة وأخذت مذهب ابن عباد ، فتنبه وألقى السوط واعتذر إليها وأكرمها .
وادخل عدلي على محمد بن سليمان ، فأمر بضرب عنقه ، فضحك ، فقال : كيف
[١] الصراط المستقيم ٣ : ٦٤ عنه .
[٢] الأعراف : ٢٨ .
[٣] الأنعام : ١٤٨ .
[٤] الصراط المستقيم ٣ : ٦٥ .