الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٩٤ - أمر الإمامة بيد الله تعالى
يحتاج الى تطويل الكلام في ابطال شبههم .
فلما ثبت بطلان مذهب أهل السنة ومن سوى الامامية من فرق الشيعة ، ثبت حقية الامامية وأئمتهم الاثني عشر ، لامتناع اتفاق كل الامة على الباطل وخلاف الحق .
الدليل الرابع عشر
[ امر الامامة بيد الله تعالى ]
قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله ليس لك من الأمر شئ [١] وقوله ان الأمر كله لله [٢] ووجه الدلالة : أن الاية الاولى تدل على أن النبي صلى الله عليه وآله مع كمال عقله وعلمه ليس له من الأمر شئ .
والثانية تدل على أن الأمر كله كبيره وصغيره لله ومختص به .
ولا ريب أن أمر الامامة من أعظم الامور وأهمها ، فبمقتضى الايتين لا يجوز أن يباشر النبي صلى الله عليه وآله مع كماله تعيين الامامة من عنده بغير اذن الله ، فغير النبي صلى الله عليه وآله بطريق الاولى لا يجوز لهم تعيين الامام .
ومما يؤيد الاية ما رواه علي بن محمد بن يونس في الصراط المستقيم ، عن جرير الطبري ، أن بني كلاب قالوا للنبي صلى الله عليه وآله : نبايعك على أن يكون الأمر لنا بعدك ، فقال : الأمر لله ان شاء فيكم ، وان شاء في غيركم [٣] .
فبطل بالايتين امامة الأئمة الثلاثة المبنية على الاختيار ، فثبت امامة أئمتنا الاثني عشر ، لأن من سواهم من أئمة المبتدعين المعدودين من الشيعة قد بطلت بما بيناه سابقا .
[١] آل عمران : ١٢٨ .
[٢] آل عمران : ١٥٤ .
[٣] الصراط المستقيم ١ : ٧٢ - ٧٣ .