الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٥ - ما ورد في كتب المخالف من أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته
الله وفي قبضته ، فان يعذبني فبذنوبي ، وان يتم لي الذي بشرتني به ، فالله أولى بي .
قال : فقلت : اللهم اجل قلبه ، واجعل ربيعه الايمان ، فقال الله عزوجل : قد فعلت به ذلك ، ثم انه رفع الي أنه سيخصه من البلاء بشئ لم يخص به أحدا من أصحابي ، فقلت : يا رب أخي وصاحبي ؟ فقال : ان هذا شئ قد سبق أنه مبتلى ومبتلى به [١] .
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد من علماء الجمهور ، ورد هذا الحديث بهذه العبارة : ان الله عهد الي في علي عهدا ، فقلت : يا رب بينه لي ، قال : اسمع انعليا راية الهدى ، وامام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أطاعه فقد أطاعني ، فبشره بذلك ، فقلت : قد بشرته يا رب ، فقال : أنا عبد الله وفي قبضته ، فان يعذبني فبذنوبي لم يظلم شيئا ، وان يتم لي ما وعدني فهو أولى ، وقد دعوت له فقلت : اللهم اجل قلبه ، واجعل ربيعه الايمان بك ، قال : قد فعلت ذلك غير أني مختصه بشئ من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي ، فقلت : رب أخي وصاحبي ، قال : انه سبق في علمي انه لمبتل ومبتلى به .
ثم قال : ذكره أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ، عن أبي برزة الأسلمي .
ثم رواه باسناد آخر بلفظ آخر عن أنس بن مالك : ان رب العالمين عهد الي في علي عهدا [٢] ، انه راية الهدى ، ومنار الايمان ، وامام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني ، ان عليا أميني غدا في القيامة ، وصاحب رايتي ، بيد علي مفاتيح خزائن رحمة ربي [٣] .
[١] كفاية الطالب ص ٧٣ ط النجف .
[٢] في الشرح ، عهد في علي الي عهدا .
[٣] شرح نهج البلاغة ٩ : ١٦٧ - ١٦٨ .
وحلية الأولياء ١ : ٦٦ .