الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٠٤ - تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر
وليت فقالا : عق وظلم [١] .
ولينظر العاقل الى هذا الحديث الذي في كتبهم الصحاح ، كيف يجوز لأبي بكر أن يقول : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وآله وكذا عمر ؟ مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله مات وقد جعلهما من جملة الرعايا لاسامة بن زيد .
وكيف استجاز عمر أن يعبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله ( تطلب ميراثك من ابن أخيك ) مع أن الله تعالى كان يخاطبه بصفاته ، مثل يا أيها النبي يا أيها الرسول يا أيها المزمل يا أيها المدثر وينادي غيره من الأنبياء بأسمائهم ، ولم يذكره باسمه الا في أربعة مواطن شهد له فيها بالرسالة لضرورة تخصيصه وتعيينه بالاسم ، كقوله وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل [٢] وما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين [٣] وبرسول يأتي من بعدي اسمه أحمد [٤] ومحمد رسول الله والذين معه [٥] ثم ان الله تعالى قال لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا [٦] .
ثم عبر عن أمير المؤمنين وسيدة نساء العالمين عليهما السلام مع شرف منزلتهما وعظم شأنهما بقوله ( وهذا يطلب ميراث امرأته ) وليس هذا الا أثر النفاق ، كما لا يخفى على الخبير البصير ، والمتصف بهذا الصفات بالاجماع لا يستحق الخلافة لكذبهما واثمهما وغدرهما وخيانتهما .
[١] الشافي ٣ : ٢٢٧ .
[٢] آل عمران : ١٤٤ .
[٤] الأحزاب : ٤٠ .
[٤] الصف : ٦ .
[٥] الفتح : ٢٩ .
[٦] النور : ٦٣ .