الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٥ - ما ورد في كتب المخالف من أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته
وليت الظالمين ؟ وقد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : جلبت عقوبة عملي [١] ، لأني لم أستأذن امامي كما استأذنه جندب وعمار وسلمان ، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه [٢] .
ومنه أيضا : ما نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، عن النبي صلى الله عليه وآله : يا علي ان الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليه منها ، هي زينة الأبرار عند الله تعالى : الزهد في الدنيا ، جعلك لا ترزأ [٣] من الدنيا شيئا ، ولا ترزأ الدنيا منك شيئا ، ووهب لك حب المساكين ، فجعلك ترضى بهم أتباعا ، ويرضون بك اماما .
ثم قال الشارح : رواه أبو نعيم الحافظ في كتابه المعروف بحلية الأولياء ، وزاد فيه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في المسند : فطوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك [٤] .
وفي شرح ابن أبي الحديد أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله : يا أنس اسكب لي وضوء ، ثم قام فصلى ركعتين ، ثم قال : أول من يدخل عليك من هذا الباب امام المتقين [٥] ، وسيد المسلمين ، ويعسوب الدين [٦] ، وخاتم الوصيين ، وقائد الغر المحجلين .
قال أنس : فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، وكتمت دعوتي ، فجاء علي عليه السلام ، فقال صلى الله عليه وآله : من جاء يا أنس ؟ فقلت : علي ، فقام إليه مستبشرا فاعتنقه ،ثم جعل يمسح عرق وجهه ، فقال علي : يا رسول الله لقد رأيت منك اليوم تصنع بي
[١] في الصراط : حلت عقوبته علي .
[٢] الصراط المستقيم ٢ : ٢٧ .
[٣] أي : لا تأخذ .
[٤] شرح نهج البلاغة ٩ : ١٦٦ - ١٦٧ ، باب ذكر الأحاديث الواردة في فضائل علي عليه السلام .
[٥] في الحلية : أمير المؤمنين .
[٦] في النسختين : المؤمنين .