الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٤٥ - تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر
وهارون عليه السلام إذ قال ابن ام ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين [٦] فان قلتم : انهم لن يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله ، فقد كفرتم .
وان قلتم : انهم استضعفوه وأشرفوا على قتله ، فالوصي أعذر .
ومحمد صلى الله عليه وآله إذ هرب الى الغار ، فان قلتم : انه هرب من غير خوف أخافوه ، فقدكفرتم .
وان قلتم : انهم أخافوه فلم يسعه الا الهرب ، فالوصي أعذر ، فقال الناس : صدق أمير المؤمنين ، وهذا هو الحق والعذر الواضح [١] .
ومما يدل أيضا زائدا على ما قدمناه من طرق المخالف على أنه عليه السلام كان معذورا في ترك المحاربة ، ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند عائشة في الحديث التاسع عشر من المتفق عليه من عدة طرق ، قالت : ان النبي صلى الله عليه وآله قال لها : يا عائشة لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية - وفي حديث آخر : حديثوا عهد بكفر .
وفي رواية : حديثوا عهد بشرك - وأخاف أن تنكر قلوبهم لأمرت بالبيت فهدم ، فأدخلت فيه ما اخرج منه ، وألزقته بالأرض ، وجعلت له بابين : بابا شرقيا ، وبابا غربيا ، فبلغت به أساس ابراهيم [٢] .
وقد تقدم هذا الحديث نقلا عن الفردوس .
ووجه الدلالة ظاهر بين لا يحتاج الى البيان .
وما رواه ابن أبي الحديد في شرحه في تفسير قوله ( يا علي ان القوم سيفتنون بأموالهم ، ويمنون بدينهم على ربهم ، ويتمنون رحمته ) الى آخره [٣] .
[٦] الأعراف : ١٥٠ .
[١] علل الشرائع ص ١٤٨ - ١٤٩ ح ٧ ، والاحتجاج ١ : ٤٤٧ - ٤٤٨ .
[٢] صحيح مسلم ٢ : ٩٦٨ - ٩٦٩ ، كتاب الحج ب ٦٩ .
[٣] نهج البلاغة ص ٢٢٠ ، رقم الكلام : ١٥٦ .