الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٦١ - تنصيص الرسول صلى الله عليه وآله على أن الخلفاء بعده اثنا عشر
على ما بعثتم ؟ قالوا : على نبوتك وولاية علي بن أبي طالب والأئمة منكما ، ثم عرفني الله بعدتهم وبأسمائهم ، وذكرهم رسول الله صلى الله عليه وآله للجارود واحدا واحدا الى المهدي صلوات الله عليهم ، وقال له ، قال ربي تبارك وتعالى : هؤلاء أوليائي ، وهذا المنتقم من أعدائي ، يعني المهدي عليه السلام .
فقال لي سلمان : يا جارود هؤلاء المذكورون في التوراة والانجيل والزبور والفرقان ، فانصرفت بقومي وأنا أقول ، ثم ذكر أبياتا له مشتملة على مناقبه صلى الله عليه وآله [١] .
وقد نقل هذه الحكاية علي بن محمد بن يونس في الصراط المستقيم بأدنى تغيير ، وقال : أسنده محمد بن لاحق بن سابق من طريق العامة الى الجارود العبدي [٢] .
وقال أيضا في الصراط المستقيم : أن أسند الشيخ العالم أحمد بن عياش أن عبد الملك بن مروان بعث إليه عامله على المغرب ، بلغني أن مدينة من صفر بمفازة من الأندلس بناها الجن لسليمان بن داود ، وأودعها الكنوز ، وأن الاسكندر استعد عاما كاملا للخروج إليها ، فاخبر بمواقع دونها لبعد مسافتها وصعوبتها ، وأن أحدا لم يهم بها الا قصر عنها .
فكتب عبد الملك الى عامله : انك تكثر من الأزواد ، فتخرج إليها ، ففعل وبلغها ،وكتب الى عبد الملك بأمرها ، وفي آخر كتابه : رأيت عند سورها كتابة بالعبرية ، فقرأتها وأمرت بنسخها ، ثم نقل أبياتها ، من جملتها هذه الأبيات : حتى إذا ولدت عدنان صاحبها من هاشم كان منها خير مولود وخصه الله بالايات منبعثا الى الخليقة منها البيض والسود له مقاليد أهل الأرض قاطبة والأوصياء له أهل المقاليد
[١] كنر الفوائد للكراجكي ٢ : ١٣٦ - ١٣٨ ، ومقتضب الأثر ص ٣٦ - ٣٧ .
[٢] الصراط المستقيم ٢ : ٢٣٩ .