الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٩٥ - ذكر بعض ما يدل على عدم الاعتماد والوثوق بالأحاديث المنقولة في كتب النواصب على خلاف عقائد الامامية
عائشة في علي ، فسألته عنهما يوما ، فقال : ما تصنع بهما وبحديثهما ، الله أعلم بهما ، اني لأتهمهما في بني هاشم .
قال : فأما الحديث الأول ، فقد ذكرناه .
وأما الحديث الثاني ، فهو أن عروة زعم أن عائشة حدثته ، قالت : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل العباس وعلي ، فقال : يا عائشة ان سرك أن تنظري الى رجلين من أصحاب النار ، فانظري الى هذين قد طلعا ، فنظرت فإذا العباس وعلي بن أبي طالب .
وأما عمرو بن العاص ، فروي عنه الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما مسندا متصلا بعمرو بن العاص ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ان آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء ، انما وليي الله وصالح المؤمنين .
وأما أبو هريرة ، فروي عنه الحديث الذي معناه أن عليا خطب ابنة عدو الله أبي جهل في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأسخطه فخطب على المنبر ، وقال : لاها الله لا تجتمع ابنة ولي الله وابنة عدو الله أبي جهل ، ان فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها ، فان كان علي يريد ابنة أبي جهل ، فليفارق ابنتي وليفعل ما يريد ، أو كلاما هذا معناه ، والحديث مشهور من رواية الكرابيسي .
فقلت : هذا الحديث أيضا مخرج في صحيحي مسلم والبخاري عن المسور بن مخرمة الزهري .
وقد ذكر المرتضى في كتابه المسمى بتنزيه الأنبياء والأئمة : أنه رواية الحسين الكرابيسي ، وأنه مشهور بالانحراف عن أهل البيت عليهم السلام وعداوتهم والمناصبة لهم ، فلا تقبل روايته .
ثم قال بعد كلام له : ثم نعود الى حكاية كلام شيخنا أبي جعفر الاسكافي ، قال أبو جعفر : روى الأعمش ، قال : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة ،جاء الى مسجد الكوفة ، فلما كثر من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ، ثم ضرب صلعته مرارا وقال : يا أهل العراق أتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله ، وأحرق نفسي بالنار ؟ والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ان لكل نبي حرما ،