الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٨٤ - بطلان امامة ثالث خلفائهم
ذوي قرابتهما ، واني ناولت منه صلة رحمي .
وروى الواقدي أنه قسم مال البصرة بين ولده وأهله بالصحاف .
وروى الواقدي أيضا أن ابلا من الصدقة وهبها عثمان للحارث بن الحكم بن أبي العاص .
وولى الحكم بن أبي العاص على صدقات قضاعة ، فبلغت ثلاثمائة ألف ، فوهبها له .
وأعطى سعيد بن العاص مائة ألف دينار ، فأنكر الناس عليه [١] .
ونقل سيدنا المرتضى عن أبي مخنف من علماء الجمهور : أن عبد الله بن خالد بنأسيد بن أبي العيص بن امية قدم على عثمان من مكة ومعه ناس ، فأمر لعبد الله بثلاثمائة ألف ، ولكل واحد من القوم بمائة ، وصك بذلك على عبد الله بن الأرقم وكان خازن بيت المال ، فاستكثره ورد الصك به ، ويقال : انه سأل عثمان أن يكتب عليه بذلك كتابا ، فأبى ، وامتنع ابن الأرقم أن يدفع المال الى القوم ، فقال له عثمان : انما أنت خازن لنا فما حملك على ما فعلت ؟ قال ابن الأرقم : كنت أرى اني خازن المسلمين ، وانما خازنك غلامك ، والله لا ألي بيت المال أبدا ، وجاء بالمفاتيح فعلقها على المنبر ، ويقال : بل ألقاها الى عثمان ، فدفعها عثمان الى نائل مولاه .
وروى الواقدي أن عثمان أمر زيد بن ثابت أن يحمل من بيت مال المسلمين الى عبد الله بن الأرقم في عقيب هذا الفعل ثلاثمائة ألف درهم ، فلما دخل عليه بها قال له : مه يا أبا محمد ان أمير المؤمنين أرسل اليك يقول : انا قد شغلناك عن التجارة ولك ذو رحم أهل حاجة ففرق هذا المال فيهم ، واستعن به على عيالك ، فقال عبد الله بن الأرقم : مالي إليه حاجة ، وما عملت لأن يثيبني عثمان ، والله ان كان هذا من بيت مال المسلمين ما بلغ قدر عملي على أن اعطى ثلاثمائة ألف درهم ، ولئن كان من مال عثمان ما أحب أن أرزأه من ماله شيئا [٢] .
[١] الصراط المستقيم ٣ : ٣٢ .
[٢] الشافي ٤ : ٢٧٣ - ٢٧٤ .