الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٧٩ - حديث الثقلين
العمل أفضل في ذلك الزمان ؟ قال : فرس تربطه ، وسلاح تعده ، وتميل مع أهل بيته حيث مالوا .
ومما يؤيدها أيضا ما وردت في أن الامامة لا يكون الى آخر الدهر الا لقريش ، روى البخاري ومسلم في صحيحهما باسنادهما عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان [١] .
ورواه الثعلبي في تفسير قوله تعالى وانه لذكر لك ولقومك [٢] .
وذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين في المتفق عليه من مسند عبد الله بن عمر ، في الحديث التاسع والستين بعد المائة ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان [٣] .
وروى الحميدي في عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الناس تبع لقريش [٤] .
ووجه التأييد : أن مدلول ظاهرها أن الامامة ثابتة لقريش الى آخر الدهر ، ولا يخلو زمان من الأزمنة من امام منهم ، وأهل السنة لا يقولون بوجود الامام القرشي المفترض الطاعة في كل زمان ، بل موافقة لما اعتقده الشيعة الامامية ، لأنهم اعتقدوا أن كتاب الله وعترة رسوله لا يفترقان ، وأنهم مفسرون لكتاب الله ، ولا يجوز العمل بمتشابهاته الا بعد تفسيرهم .
ومما يؤيدها أيضا ما ورد من الأخبار المتواترة الدالة على وجوب حب أهل البيت وأن بغضهم كفر ونفاق ، وما ورد من الأحاديث الدالة على وجوب الصلاة عليهم وسيجئ ان شاء الله تعالى في الدليل السادس والثلاثين ووجه التأييد ظاهر .
[١] صحيح مسلم ٣ : ١٤٥٢ ، وصحيح البخاري ٨ : ١٠٥ .
[٢] الزخرف : ٤٤ ، الطرائف ص ١٦٩ عن تفسير الثعلبي .
[٣] الطرائف ص ١٦٩ ح ٢٥٧ عن الجمع بين الصحيحين .
[٤] صحيح مسلم ٣ : ١٤٥١ ، والطرائف ص ١٦٩ ح ٢٥٨ .