الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٦٠ - ما ورد في كتب المخالف من أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته
يطلع عليه غيري ، وأنه أوصى الي دون أصحابه وأهل بيته ، ولأقولن ما لم أقله لأحد قبل هذا اليوم ، سألته مرة أن يدعو لي بالمغفرة ، فقال : أفعل ، ثم قام فصلى ، فلما رفع يده في الدعاء [١] استمعت إليه ، فإذا هو قائل : اللهم بحق علي عندك اغفر لعلي ، فقلت : يا رسول الله ما هذا ؟ فقال : أو أحد أكرم منك عليه ، فاستشفعت به إليه [٢] .
وفي كتاب كفاية الطالب ، قال أبو علي الكوكبي ، عن أبي السري [٣] ، عن عوانةبن الحكم ، عن أبي صالح ، قال : ذكر علي بن أبي طالب عليه السلام عند عائشة ، وابن عباس حاضر ، فقالت عائشة : كان من أكرم رجالنا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال ابن عباس : وأي شئ يمنعه عن ذلك ؟ اصطفاه الله لنصرة رسوله ، وارتضاه رسول الله لاخوته ، واختاره لكريمته ، وجعله أبا ذريته ووصيه من بعده .
وذكر الخبر صاحب كشف الغمة بتمامه ونحن أخذنا موضع الحاجة منه [٤] .
ومنه : ما في بشائر المصطفى ، عن يزيد بن قعنب ، قال : كنت جالسا مع العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه ، وفريق من بني عبد العزى بازاء بيت الله الحرام ، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد ام أمير المؤمنين عليه السلام ، وكانت حاملا به لتسعة أشهر ، وقد أخذها الطلق ، فقالت : يا رب اني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من كتب ورسل ، واني مصدقة بكلام جدي ابراهيم الخليل عليه السلام ، وانه بنى البيت العتيق ، فبحق الذي بنى البيت والمولود الذي في بطني الا ما يسرت علي ولادتي .
قال يزيد بن قعنب : فرأيت البيت انشق عن ظهره ، ودخلت فاطمة فيه ،
[١] في الشرح : للدعاء .
[٢] شرح نهج البلاغة ٢٠ : ٣١٦ ، واحقاق الحق ٧ : ٨٧ عنه .
[٣] في الكشف ، عن أبي السمري .
[٤] كشف الغمة ١ : ٣٧٧ ط قم .