الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٧ - ما ورد في كتب المخالف من أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته
ومنه : ما في تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين [١] في سورة الشعراء باسناده عن البراء ، قال : لما نزل وأنذر عشيرتك الأقربين قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب ، وهم يومئذ أربعون رجلا ، الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس [٢] ، وأمر عليا أن يدخل شاة فأدمها ، ثم قال لهم : ادنوا بسم الله ، فدنى القوم عشرة عشرة ، فأكلوا حتى صدروا ، ثم دعا بقعب من لبن ، فجرع منه جرعة ، ثم قال لهم : اشربوا بسم الله ، فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ، فسكت النبي صلى الله عليه وآله يومئذ فلم يتكلم .
ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا بني عبد المطلب اني انا النذير اليكم من الله عز وجل ، والبشير لما لم يجئ به أحد ، جئتكم بالدنيا والاخرة ، فأسلموا وأطيعوا تهتدوا ، ومن يؤاخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني ؟ فسكت القوم ، وأعاد ذلك ثلاثا ، كل ذلك يسكت القوم ويقول علي : أنا ، فقال : أنت ، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك ، فقد امر عليك [٣] .
ومنه : ما في مسند أحمد بن حنبل أيضا ، باسناده ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي عليه السلام ، لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين دعا رسول الله صلى الله عليه وآله أربعين رجلا من أهل بيته ، ان كان الرجل منهم آكلا ليأكل جذعة ،وان كان شاربا فزقا ، فقدم إليهم فأكلوا حتى شبعوا ، فقال لهم : من يضمن عني ديني
الدين الطبري ٢ : ٢٧٩ ، والطرائف ص ٢٢ عن مسند احمد بن حنبل والبحار ٣٨ : ١٩ .
[١] الشعراء : ٢١٤ .
[٢] العس : القدح العظيم .
[٣] العمدة ص ٧٦ - ٧٧ عن تفسير الثعلبي المخطوط ، والطرائف ص ٢٠ - ٢١ عنه ، واحقاق الحق ٤ : ٦٢ عنه .