الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٩٢ - بطلان امامة ثالث خلفائهم
فآخذ منه أمانا قال السدي : فأراد أحدهما أن يتهود والاخر يتنصر ، فاستأذنطلحة النبي صلى الله عليه وآله في المسير الى الشام معتلا أن له بها مالا ، فقال : تخذلنا وتخرج وتدعنا ؟ فألح عليه ، فغضب علي عليه السلام وقال : ائذن له فوالله لا عز من نصره ، ولا ذل من خذله ، فنزل : ( ويقول الذين آمنوا هؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم انهم لمعكم حبطت أعمالهم ) [١] .
ومنها : ما في تفسير الثعلبي في قوله : ( ان هذان لساحران [٢] قال : ان في المصحف لحنا ، وستقيمه العرب بألسنتها ، فقيل : ألا تغيره ؟ فقال : دعوه فانه لا يحلل حراما ولا يحرم حلالا [٣] .
وفي كتاب المشكل لابن قتيبة مثله [٤] .
فان كان مراد عثمان أن هذا اللحن من الله ، وهو الظاهر من قوله ، فهو كفر واضح ، وان كان مراده أن اللحن من غيره ، فكان الواجب عليه أن يغيره ويقيمه ، فلما لم يغيره وترك اللحن بحاله فهو فاسق ، وانما توهم ذلك لجهله باللغة فانها لغة كنانة ، وقيل : لغة بني الحارث ، فانهم يثبتون ألف التثنية في النصب والجر ، فيقولون من يشتري الخفان ، ومررت بالزيدان [٥] .
ومما يدل على ظلم عثمان بل على عدم ايمانه ما نقله ابن أبي الحديد في الجزء التاسع من شرحه على نهج البلاغة ، عن الزبير بن بكار في الموفقيات عن ابن عباس ، قال : قال لي عثمان بعد كلام ذكره : فما لي ولابن عمك وابن خالي ؟ قلت :
[١] المائدة : ٥٣ ، الصراط المستقيم ٣ : ٣٧ ، والطرائف ص ٤٩٤ .
[٢] طه : ٦٣ .
[٣] الصراط المستقيم ٣ : ٣٧ .
[٤] الطرائف ص ٤٩٠ - ٤٩١ عنه .
[٥] الصراط المستقيم ٣ : ٣٧ - ٣٨ .