الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٠ - ما ورد في كتب المخالف من أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته
طالب عليه السلام فاولئك هم الفاسقون [١] يعني : العاصين لله ولرسوله صلى الله عليه وآله [٢] وروى أيضا في الكتاب المذكور ، باسناده عن أنس بن مالك ، قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن معنى قوله تعالى وربك يخلق ما يشاء [٣] قال : ان الله عزوجل خلق آدم من طين كيف شاء ، ثم قال ويختار ان الله اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق ، فانتجبنا ، فجعلني الرسول ، وجعل علي بن أبي طالب الوصي ، ثم قال ما كان لهم الخيرة يعني : ما جعلت للعباد أن يختاروا ، ولكني أختار ما أشاء ، فأنا وأهل بيتي صفوة الله وخيرته من خلقه ، ثم قال سبحان الله وتعالى عما يشركون يعني : تنزيها لله عما [٤] يشركون به كفار مكة ، ثم قال وربك يعني : يا محمد يعلم ما تكن صدورهم من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك وما يعلنون من الحب لك ولأهل بيتك [٥] .
وفي كتاب الأربعين لامامهم أسعد بن ابراهيم بن الحسين بن علي الأرمني ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا مات علي واخرج من الدنيا ، ظهرت في الدنيا خصال لا خيرفيها ، فقيل : ما هي يا رسول الله ؟ فقال : تقل الأمانة ، وتكثر الخيانة ، حتى يركب الرجل الفاحشة وأصحابه ينظرون إليه ، والله لتضايق الدنيا بعده بنكبة ، ألا وان الأرض لا تخل مني ما دام علي حيا ، علي في الدنيا عوض مني بعدي ، علي كجلدي ، علي كلحمي ، علي كعظمي ، علي كدمي في عروقي ، علي أخي ووصيي في أهلي وخليفتي في قومي ، ومنجز عداتي ، وقاضي ديني [٦] .
نقل هذا الحديث عن
[١] النور : ٥٥ .
[٢] الطرائف ص ٩٥ - ٩٦ عنه ، واحقاق الحق ١٤ : ٥٦٥ ، وشواهد التنزيل ١ : ٧٦ .
[٣] القصص : ٦٧ .
[٤] في الطرائف : يعني الله منزه عما ، وفي الاحقاق : يعني تنزها لله عما .
[٥] الطرائف ص ٩٧ عنه ، واحقاق الحق ٣ : ٥٦٤ عنه .
[٦] راجع احقاق الحق ٦ : ٥٨١ - ٥٩١ .