الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٢٧ - ذكر بعض ما يدل على عدم الاعتماد والوثوق بالأحاديث المنقولة في كتب النواصب على خلاف عقائد الامامية
عليه ، أليس هذا اتهاما لهم بالكذب ، وما استثنى أحدا من المسلمين الا أبا بكر على ما ورد في الخبر ، وقد صرح غير مرة بتكذيب أبي هريرة ، وقال : لا أحد أكذب منهذا الدوسي على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال أبو بكر في مرضه الذي مات فيه : وددت أني لم أكشف بيت فاطمة ولو كان أغلق على حرب ، فندم ، والندم لا يكون الا عن ذنب .
ثم ينبغي للعاقل أن يفكر في تأخر علي صلى الله عليه وآله عن بيعة أبي بكر ستة أشهر الى أن ماتت فاطمة ، فان كان مصيبا فأبوبكر على الخطأ في انتصابه في الخلافة .
وان كان أبو بكر مصيبا ، فعلي على الخطأ في تأخره عن البيعة وحضور المسجد .
ثم قال أبو بكر في مرض موته أيضا للصحابة : فلما استخلفت عليكم خيركم في نفسي - يعني : عمر - فكلكم ورم لذلك أنفه ، يريد أن يكون الأمر له ، لما رأيتم الدنيا قد جاءت ، أما والله لتتخذن ستائر الديباج ونضائد الحرير .
أليس هذا طعن في الصحابة ، وتصريحا بأنه قد نسبهم الى الحسد لعمر لما نص عليه بالعهد .
ولقد قال له طلحة لما ذكر عمر للأمر : ماذا تقول لربك إذا سألك عن عباده ، وقد وليت عليهم فظا غليظا ؟ فقال أبو بكر : اجلسوني اجلسوني ، بالله تخوفني ، إذا سألني قلت : وليت عليهم خير أهلك ، ثم شتمه بكلام كثير منقول ، فهل قول طلحة الا طعن في عمر ؟ وهل قول أبي بكر الا طعن في طلحة .
ثم الذي كان بين ابي بن كعب وعبد الله بن مسعود من السباب ، حتى نفى كل واحد منهما الاخر عن أبيه ، وكلمة ابي بن كعب مشهورة منقولة ( ما زالت هذه الامة مكبوبة على وجهها منذ فقدوا نبيهم ) وقوله ( ألا هلك أهل العقيدة ، والله ما آسى عليهم وانما آسى على من يضلون من الناس ) .
ثم قول عبد الرحمن بن عوف ( ما كنت أرى أن أعيش حتى يقول لي عثمان يا منافق ) وقوله ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما وليت عثمان شسع نعلي ) وقوله ( اللهم ان عثمان قد أبى أن يقيم كتابك فافعل به وافعل ) .