الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٣١ - تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه : ما نقله بعض علمائنا عن ابن قتيبة من علماء المخالفين ، أنه نسب ثمانية عشر من الصحابة الى الرفض ، وعد منهم سلمان الفارسي .
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه : ما نقله بعض علمائنا ، عن ابن قتيبة من أكابر أهل السنة ، أنه ذكر أنه لم يبايع أبا بكر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ثمانية عشررجلا وكانوا رافضة : علي بن ابي طالب ، وابوذر ، وسلمان ، ومقداد ، وعمار ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وأبو بريدة الأسلمي ، وابي بن كعب ، وخزيمة ذو الشهادتين ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وسهل بن حنيف ، وأبو أيوب الأنصاري ، وحذيفة بن اليمان ، وقيس بن سعد ، وعبد الله بن عباس .
ومما يدل أيضا على عدم الاجماع : ما نقله ابن أبي الحديد في شرحه في المجلد التاسع ، قال : روى أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة ، عن محمد بن قيس الأسدي ، عن المعروف بن سويد ، قال : كنت بالمدينة أيام بويع عثمان ، فرأيت رجلا في المسجد جالسا ، وهو يصفق باحدى يديه على الاخرى والناس حوله ، ويقول : واعجبا من قريش ! واستئثارهم بهذا الأمر على أهل هذا البيت ، معدن الفضل ، ونجوم الأرض ، ونور البلاد ، وان فيهم لرجلا ما رأيت رجلا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أولى منه بالحق ، ولا أقضى بالعدل ، ولا آمر بالمعروف ، ولا أنهى عن المنكر .
فسألت عنه ، فقيل : هذا المقداد ، فتقدمت إليه وقلت : أصلحك الله من الرجل الذي تذكر ؟ فقال : ابن عم نبيك رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب .
قال : فلبثت ما شاء الله ، ثم اني لقيت أبا ذر رحمه الله فحدثته ما قال المقداد ، فقال : صدق ، قلت : فما يمنعكم أن تجعلوا هذا الأمر فيهم ؟ قال : مه لا تقل هذا ، اياكم والفرقة والاختلاف [١] .
ومما يدل أيضا على أن بيعة أبي بكر كانت خطاء وخدعة ، قول سلمان
[١] شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ٩ : ٢١ .