الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٣٨ - بطلان امامة ثاني خلفائهم
ومجاهد نحو ذلك نص عليه الجوهري .
وجواز السهو على النبي صلى الله عليه وآله يرفع الثقة بقوله ، وحديث ذي اليدين عند علمائنا من الكذب والمين ، وكيف يجوز نسبة السهو والهجر إليه ؟ وقد صح أنه صلى الله عليه وآله قال : تنام عيناي ولا ينام قلبي [١] .
وقوله تعالى ( وما ينطق عن الهوى ) [٢] الاية [٣] .
والعجب أنهم تمسكوا في خلافة أبي بكر أنه قال في مرض موته : مروا أبا بكر يصلي .
ولم ينسبوه الى الهجر ، وتمسكوا في خلافة عمر بنص أبي بكر في مرضه ولم يقولوا انه يهجر ، ولما أراد النبي صلى الله عليه وآله أن يجدد النص على علي عليه السلام نسبوه الى الهجر ، ونعم ما قال الشاعر : أوصى النبي فقال قائلهم
قد ظل يهجر سيد البشر رووا أبا بكر أصاب ولم
يهجر وقد أوصى الى عمر [٤] لا يقال : ان هذا الخبر من الاحاد فلا اعتماد عليه .
لأنا نقول : ان هذه حكاية متواترة مجمع عليها ، وممن ذكرها مسلم ، والبخاري ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، ورواها عبد الرزاق عن الزهري عن ابن عباس ، والطبري ، والبلاذري ، ورووه عن سعيد بن جبير بطريقين ، وعن عكرمة بطريقين ، وعن جابر الأنصاري [٥] .
ومنها : ما رواه مسلم في المجلد الثاني من صحيحه ، باسناده الى سلمان بن ربيعة ، قال : قال عمر بن الخطاب : قسم رسول الله قسما ، فقلت : والله يا رسول الله لغير
[١] كنز العمال ١١ : ٤٠٧ برقم : ٣١٩٠٠ .
[٢] النجم : ٣ .
[٣] الصراط المستقيم ٣ : ٦ - ٧ .
[٤] الصراط المستقيم ٣ : ٧ .
[٥] الصراط المستقيم ٣ : ٧ .