الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ١١٤ - حديث من كنت مولاه فعلي مولاه
لكم وليا واماما ، فرض طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين باحسان ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجمي والعربي ، وعلى الحر والمملوك ، والصغير والكبير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل موجود ، ماض حكمه ، وجائز قوله ، ونافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدقه ، قد غفر الله لمن سمع وأطاع له .
معاشر الناس انه آخر مقام أقوم في هذا المشهد ، فاسمعوا وأطيعوا وانقادوا لأمر الله ربكم ، فانه هو مولاكم وعلي امامكم ، ثم الامامة في ولدي الذين من صلبه الى يوم القيامة [١] .
انتهى ما أردنا نقله من الخطبة ، وسائر عبارات الخطبة في التصريح مثل ما أتينا به .
وأما ما رواه المخالف من حكاية الغدير ، فمنه : ما في صحيح الترمذي وفي تفسير الثعلبي عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثماني عشر من ذي الحجة ، كتب الله لهصيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير ، لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله بيد علي ين أبي طالب عليه السلام فقال : الست اولى بالمؤمنين من انفسهم ؟ قالوا : بلى يارسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، فأنزل الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم [٢] .
وفي تفسير الثعلبي أيضا ، بسنده عن زيد بن أرقم ، قال : نشد علي الناس في المسجد : أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وكنت أنا في من كتم فذهب بصري [٣] .
وبسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بخم ، فتنحى الناس عنه ، وأمر عليا فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام فيهم متوسد يد علي بن أبي
[١] بحار الأنوار ٣٧ : ٢٠٦ - ٢٠٨ عن الاحتجاج .
[٢] المناقب لابن المغازلي ص ١٦ عن ابي هريرة نحوه .
[٣] المناقب لابن المغارزلي ص ٢٣ برقم : ٣٣ عنه .