الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٦٥ - ما ورد في كتب المخالف من أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته
هذا النبي على من ناواه ، وإذا توفاه الله اختلف امته من بعده ، ثم يلبثون بذلك ما شاء الله .
ثم يمر رجل من امته بشاطئ هذا النهر ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، يقضي بالحق ، ولا يرتشي في الحكم ، الدنيا أهون عليه من شربة ماء على الظمآن ، يخاف الله في السر ، وينصح في العلانية ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، فمن أدرك ذلك النبي فليؤمن به ، فمن آمن به كان له رضوان الله والجنة ، ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره ، فانه وصي خاتم الأنبياء ، والقتل معه شهادة .
ثم أقبل هذا الراهب الى علي عليه السلام ، وقال : اني مصاحبك لا افارقك أبدا حتى يصيبني ما أصابك ، قال : فبكى علي عليه السلام ، ثم قال : الحمد لله الذي ذكر عبده في كتاب الأبرار .
ثم قال : سار علي عليه السلام وهذا الراهب معه ، وكان يتغذى ويتعشى مع علي عليه السلام ، حتى صار الى صفين ، وقاتل فقتل رحمه الله ، فقال علي عليه السلام لأصحابه : اطلبوه ، فطلبوه فوجدوه ، فصلى عليه واستغفر له ، وقال : هذا منا أهل البيت [١] .
وفيه أيضا حكاية طويلة مشتملة على صنوف الفصاحة والبلاغة ، متضمنة لمثالب بني امية عن شيخ من الفصحاء يخاطب فيها عبد الملك بن مروان ، فمن جملة ما ذكره في ذم معاوية أنه قال : فعادى النبي صلى الله عليه وآله وقاتل الوصي [٢] .
وفيه أيضا : عن هاشم المرقال صاحب راية أمير المؤمنين عليه السلام في صفين ، رجز من جملته هذا : ذاك الوصي بالهدى استقبلا
أول من صدقه وصلى انتهى ما أردنا نقله عن كتاب أعثم .
[١] كتاب الفتوح المعروف بتاريخ ابن عثم الكوفي ٢ : ٥٥٥ ط بيروت .
[٢] تاريخ ابن أعثم الكوفي ٢ : ٥٦٣ .