الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٣٥ - أفضلية أئمتنا عليهم السلام على جميع من ادعي الإمامة في حقه
الخيرة من أمرهم ) [١] فسألناهم من الخيرة ؟ قالوا : هم المتقون ، قلنا : ما برهانكم ؟ قالوا : قوله تعالى ( ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) [٢] فقلنا : هل لله خيرةمن المتقين ؟ قالوا : نعم المجاهدين [٣] بدليل قوله ( تعالى فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة [٤] .
فقلنا : هل لله خيرة من المجاهدين ؟ قالوا جميعا : نعم السابقون من المهاجرين الى الجهاد ، بدليل قوله تعالى ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ) [٥] الاية ، فقبلنا ذلك منهم لاجماعهم عليه ، وعلمنا أن خيرة الله من خلقه المجاهدون السابقون الى الجهاد .
ثم قلنا : هل لله خيرة منهم ؟ قالوا : نعم ، قلنا : من هم ؟ قالوا : أكثرهم عناء في الجهاد وطعنا وضربا وقتلا في سبيل الله ، بدليل قوله تعالى ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) [٦] وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ) [٧] فقبلنا ذلك منهم وعلمناه ، وعرفنا أن خير الخيرة أكثرهم في الجهاد عناء ، وأبذلهم لنفسه في طاعة الله وأقتلهم لعدوه .
فسألناهم عن هذين الرجلين علي بن أبي طالب وأبي بكر أيهما كان أكثر عناء في الحرب وأحسن بلاء في سبيل الله ؟ فأجمع الفريقان على أمير المؤمنين علي بن أبي
[١] القصص : ٦٨ .
[٢] الحجرات : ١٣ .
[٣] في الكشف : المجاهدون بأموالهم .
[٤] النساء : ٩٥ .
[٥] الحديد : ١٠ .
[٦] الزلزلة : ٧ .
[٧] المزمل : ٢٠ .