الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٠٠ - مناقب أبي طالب واثبات ايمانه
تقول يا رجل ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين مثلهم كما قال الأول : دعيتم الى أمر فلما عجزتم
تناوله من لا يداخله عجز فلما رأيتم ذاك أبدت نفوسكم
نداما وهل يغني من الحذر الحرز فقال عمر : أحسنت وأصبت فقل ما سألتك عنه ، قال : يا أمير المؤمنين بر قسمه ولم تطلق امرأته ، قال : وأنى علمت ذلك ؟ قال : نشدتك الله يا أمير المؤمنين ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لفاطمة عليها السلام وهو عندها في بيتها عائد لها : يا بنية ما علتك ؟ قالت : الوعك يا أبتاه ، وكان علي غائبا في بعض حوائج النبي صلى الله عليه وآله فقال لها : أتشتهين شيئا ؟ قالت : نعم أشتهي عنبا وأنا أعلم أنه عزيز وليس وقت عنب ، فقال صلى الله عليه وآله : ان الله قادر على أن يجيئنا به .
ثم قال : اللهم ائتنا به مع أفضل امتي عندك منزلة ، فطرق علي الباب ودخل ومعه مكتل قد ألقى عليه طرف ردائه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ما هذا يا علي ؟ قال : عنب التمسته لفاطمة ، فقال : الله أكبر الله أكبر ، اللهم كما سررتني بأن خصصت عليا بدعوتي ، فاجعل فيه شفاء بنيتي ، ثم قال : كلي على اسم الله يا بنية ، فأكلت ، وما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله حتى استقلت وبرأت .
فقال عمر : صدقت وبررت ، أشهد لقد سمعته ووعيته ، يا رجل خذ بيد امرأتك ، فان عرض لك أبوها فاهشم أنفه ، قال : بني عبد مناف والله ما نجهل ما يعلم غيرناولا بنا عمى في ديننا ، ولكنا كما قال الأول : تصيدت الدنيا رجالا بفخها
فلم يدركوا خيرا بل استقبحوا الشرا وأعماهم حب الغنى وأصمهم
فلم يدركوا الا الخسارة والوزرا قيل : فكأنما القم بني امية حجرا ، ومضى الرجل بامرأته ، وكتب عمر الى ميمون بن مهران : سلام عليك ، فاني أحمد اليك الله الذي لا اله الا هو ، أما بعد فاني قد فهمت كتابك ، وورد الرجلان والمرأة ، وقد صدق الله يمين الزوج وأبر قسمه ، وأثبته