الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٦٧ - ما ورد في كتب المخالف من أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته
والخلافة ، ولكن امور اخرى [١] .
أقول : بعد الاقرار لا وجه لما ذكره ، لأن سنة الله جرت من قبل بأن يكون الأوصياء هم الخلفاء ، فكذا وصي نبينا ، لقوله تعالى ولا تجد لسنة الله تحويلا [٢] .
وأيضا كيف يجوز على سيد الأنبياء وخاتمهم أن يترك الوصية بالخلافة التي هي أهم الامور مع العلم بعدم مجئ نبي بعده ، وكمال احتياج الامة إليه ، ويوصي بغير الأهم ، خصوصا على مذهب المخالفين ، فانهم يعتقدون أن عليا عليه السلام لم يكن وصيا في متروكات النبي صلى الله عليه وآله ، بل قال النبي صلى الله عليه وآله : ما تركناه صدقة ، ويعتقدون أن المتولي على صدقات النبي صلى الله عليه وآله كان أبو بكر ، ففيما كان وصية علي عليه السلام التي كان يباهي بها ؟ والصحابة والتابعون يمدحونه بها ، ويعدونها من فضائله في نظمهم ونثرهم ؟ والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم [٣] .
ثم أقول : كونه عليه السلام وصيا لرسول الله صلى الله عليه وآله أمر بين واضح ، لا يمكن خفاؤه على اللبيب المنصف المتتبع .
وقد نقل عن جماعة من أهل التواريخ : أن المأمون الخليفة جمع أربعين رجلا من علماء أهل المذاهب الأربعة وناظرهم ، وأثبت عليهم أن علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله وخليفته ، وناظرهم ، واثبت عليهم ان علي بن ابي طالب عليه السلام عليا عليه السلام هو المنصوص عليه بالخلافة [٤] .
ونعم ما قال المأمون :
[١] شرح نهج البلاغة ١ : ١٣٨ - ١٤٠ .
[٢] فاطر : ٤٣ .
[٣] البقرة : ٢١٣ .
[٤] بحار الأنوار ٤٩ : ١٨٩ - ٢٠٨ ح ٢ عن عيون أخبار الرضا عليه السلام .